متفرقات

اساطير تونسية : حكاية الحيوط الحمر

يا سادة و يا مادة ، يدلنا و يدلكم على طريق الشهادة …

يحكيو على أرض بور قاحلة، عاشت فيها مخلوقات طالحة مش صالحة، قالك في زمان ما قبل الطوفان عاشت فيها العبابث، و فوق ترابها يأجوج و مأجوج سكنوا حتى لين سكّر عليهم ربي بالردم .. قلك يا سادة البلاصة هاذي كانت معروفة في عهد سيلمان، كانت زاخرة بالجان، في برها مشاو و في سماها علّاو .. قتلو فيها وتحاربوا فيها، وقالك زادة أول جن حب ينقلب على سليمان كان ساكن عليها …

ايجا يا زمان وبرا يا زمان وعمرت البلاد بالناس و قعدت البلاصة منعوتة بالصبع، أذيكا أرض العبابث و الجان و الي يعفسها فان .. أذاكا علاه البايات الحسينيين وقت جاو يبنيو، بناو قصوراتهم في المرسى وحمام الأنف والمحمدية بعيد عليها .. والشعب وقت الي استقر و بنى المساكن نصب المدينة بعيدة عليها، تي ماو الجن ساكن فيها …

يحكيو على واحد قلّيل فقير ما عندو مال ولا حرير، يمشي ويدور في بلاد الله الواسعة، وبزهرو المتعوس طاح الليل و هو غادي، عاد فرش قشابيتو، وغزر للأرض يلقاها تخوف في الظلام، تمناها لو كان جات سانيتو .. دور وجهو يمين ويسار، وحلف بوالله لو كان ربي يرزقو يعمرها من السانية للدار .. هو أكاكا و خرجولو من أجنابو الكل، جنون وعبابث وشواطن من منظرهم تموت الهايشة ويذبل الفل …

قالولو أهلا بعابر السبيل، ايجا هاو نعطيوك فتيل، يشعل يدلك على كنز عظيم، تعطيهولنا تصبح غني ماعادش زكيم تعمر بيه هالبلاصة ونبنيولك فيها قلعة مش حوش قديم .. صاحبنا مفجوع وحتى الشهادة نساها، تبع الفتيلة، دلتو على مالية عظيمة…

هزها وجابها للجماعة، نصبولو قلعة في رمشة عين، تلاثة طوابق مش طابقين، طولها يغطي البلاصة الكل و عرضها عرضين .. فرح صاحبنا وغزر لمصيرو الجديد، تفكر أكا المالية لي عطاهالهم في صندوق حديد .. قال لو كان نهز الكنز و نخلي الصندوق، نصبح عندي سرايا و مصدر منين نصرف من الفوق .. خسارة زميم الجن طلع يقرا الأفكار و كي فاق بيه ضربو و شقلو بدنو بالنار، ودمو مسكين تنطّر في حيوط السرايا …

قالك الدم من وقتها و هو قاعد يزيد لونو والسرايا كل يوم تصبح زايدة حجرة حمرة من دمو واليوما نص السرايا حمرة، بيوتها وتراكنها وحيوطها لونهم لون الدم وكل ليلة تسري في الليل تعطيية متع صاحبنا وقت ضربو زميم الجن و تتلون حجرة جديدة باللون الأحمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى